الشيخ الأصفهاني
43
حاشية المكاسب
الأردبيلي ( قدس سره ) ( 1 ) على ما حكي عنه أن هذه الزيادة مما أسقطها الشرع ، وتقريبه : أن المنفعة المقصودة من الخصي ليست إلا دخوله على النساء مع الأمن منه ، وإذا كان ذلك محرما لكونه غير محرم كان بذل المال بإزاء الخصي من حيث المنفعة الخاصة أكلا للمال بالباطل ، فيكون كالجارية المغنية إذا بذل المال بإزائها من حيث صفتها الخاصة . وبناء على ما ذكرنا فكما أن هذا النقص الخلقي عيب يقتضي الرد كذلك يقتضي الأرش ، لأن الخصي مع قطع النظر عن تلك المنفعة الخاصة به أنقص مالية من غير الخصي ، فافهم وتدبر . منها : أن العيب لو كان منحصرا في النقص خلقة وعادة ومالية لأمكن القول بالخيار واستحقاق الرد في النقص الغير المالي أيضا ، بملاحظة غلبة السلامة من النقص الخلقي الموجبة لظهور الاقدام على شراء السالم من النقص الخلقي ، فيستحق الرد في شراء العبد الخصي ، وإن لم يستحق الأرش من حيث عدم النقص المالي . ويمكن أن يقال : كما أن الغالب في الأعيان سلامتها من النقص الخلقي كذلك الغالب في النقص الخلقي كونه ناقصا من حيث المالية ، ومقتضاه الاقدام على شراء السالم من النقص المنقص للمالية ، فلا يكون الخصي خارجا عن مورد الاقدام . وأما ما يورد عليه من أن كل غلبة لا توجب صرف الاقدام إلى ما هو الغالب ، وإلا لزم صرف الاقدام على شراء العبد إلى العبد الكاتب إذا كانت الكتابة غالبة ، مع أن القوم لا يلتزمون بذلك . فيمكن دفعه : بأن الغلبة إذا كانت طبيعية كما في سلامة الأعيان من الخروج عما هي عليه فالأمر كما مر ، بخلاف ما إذا كانت الغلبة اتفاقية كغلبة الكتابة في العبيد فإنها لا عبرة بها ، فتدبر . منها : في ثمرة القول بكون النقص الخلقي فقط عيبا ، والقول بانصراف العقد إلى
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 423 .